الشيخ المحمودي

111

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

من واجب حق تغطيه ، أو خلق كريم تسديه ( 154 ) وإما [ امرؤ ] مبتلى بالمنع ، فما أسرع كف الناس عن مسألتك إذا أيسوا من بذلك ( 155 ) مع أن أكثر حاجات الناس إليك ما لا مؤونه عليك فيه ، من شكاية مظلمة أو طلب إنصاف ( 156 ) فانتفع بما وصفت لك ، واقتصر فيه على حظك ورشدك إن شاء الله ( 157 ) . ثم إن للملوك خاصة وبطانة فيهم استئثار وتطاول وقلة إنصاف ( 158 ) فاحسم مادة أولئك بقطع أسباب

--> ( 154 ) وفى النهج : ( أو فعل كريم ) تسديه ) . ويقال : ( سدى إلى زيد تسدية وأسدى إليه اسداء ) : أحسن إليه . و ( سدى إليه معروفا ) : اتخذه عنده . ( 155 ) ( ايسوا ) على زنة ( سمعوا ) لغة في ( يئسوا ) أو مقلوب منه . ( 156 ) وفى النهج : ( مع أن أكثر حاجات الناس إليك مما لا مؤونة فيه عليك ، من شكاة مظلمة أو طلب انصاف في معاملة ) الخ . والمظلمة - بكسر اللام - : ما أخذ من الشخص ظلما . ما احتملته من الظلم ، والجمع : مظالم . ( 157 ) أي دون ما يحببك إليه هواك والنفس الامارة بالسوء . ( 158 ) وفى النهج : ( ثم إن للوالي خاصة وبطانة فيهم استئثار وقلة انصاف في معاملة ) الخ . وبطانة الرجل : من يسر إليه بأسراره . والاستئثار : تقديم النفس على الغير . والتطاول : الترفع .